علي أصغر مرواريد
7
الينابيع الفقهية
ما لم يتفرقا عن مكانهما ، فإذا تفرقا فقد وجب البيع . وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر . وروى عطاء ابن أبي رياح ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من اشترى بيعا ، فوجب له بالخيار إن شاء أخذه ، وإن شاء تركه ، ما لم يفارقه صاحبه ، فإن فارقه فلا خيار له ، فأثبت لهما الخيار بعد وجوب البيع . وأبو حنيفة لا يثبت لهما الخيار . والمذهب الذي اخترناه إجماع الصحابة ، لأنه مروي عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي برزة ، وأبي هريرة . أما علي عليه السلام فروي عنه أن جاريته اشترت لحما ، ثم بدا لها ، فأخذ علي عليه السلام الدراهم فرده عليها . وكان ابن عمر إذا أراد أن يجب البيع مشى قليلا ثم رجع ، وعن ابن عباس مثل ذلك . وأبو برزة قال : ما أرى إلا تفرقهما ، وأبو هريرة مثل ذلك . ولا مخالف لهم . مسألة 8 : يثبت في الحيوان الشرط ثلاثة أيام ، شرط ذلك أو لم يشرط . وقال جميع الفقهاء : حكم الحيوان ، حكم سائر المبيعات . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 9 : السلم يدخله خيار الشرط . وعند الشافعي لا يدخله . دليلنا : عمم الأخبار الواردة في جواز الشرط في العقود ، وهي عامة إلا ما أخرجه الدليل من الصرف .